صاحب محمد حسين نصار

400

الأجل في الفقه الاسلامي

المؤجّلة بما نصّه : « يحقّ للدائن إلزام المدين والوفاء بالوعد ، وإن عجز فيحقّ له أن يطالبه بأداء الدين عاجلًا وبدون تأخير ؛ لأجل تخلّف المدين عن الشرط » « 1 » . وقد وافق فقهاء القانون الفقه الإسلامي بانتهاء الأجل في حالة عدم تحقيق ما وعد به من تأمينٍ أو ضمانٍ للديون المؤجّلة ، فقد ذكروا أنّه : « إذا اشترط الدائن على المدين حلول الأجل إذا لم يتمّ تقديم رهن أو كفيل أو غير ذلك من التوثيقات ، كان هذا شرط تعليق ، تطبّق عليه الأحكام العامّة في الفقه الإسلامي للتعليقات ، فإنّ وجود الأمر المعلّق عليه وهو تقديم الضمان كان الدَين إلى أجله ، وإن لم يوجد ذلك الأمر حلّ الأجل ، أمّا إذا لم يشترط الدائن على المدين حلول الأجل عند عدم تقديم توثيق معيّن ، وإنّما اقتصر شرط الدائن على طلب التأمين كزيادة في التوثيق كان هذا شرط تقييد ، وفي هذه الحالة الأخيرة يعرض الفقه الإسلامي عدّة حلول عند الإخلال بهذا الشرط ، منها : أنّ للدائن فسخ التصرّف الذي نشأ عنه الأجل ؛ للإخلال بأحد شروطه ، إلّاأن يدفع المدين دَينه حالًاّ فتنتفي علّة التوثيق ، ومنها : أن يجبر المدين على تقديم التأمين الخاصّ إذا كان ممكناً ؛ لأنّ اشتراط التأمين يجعله حقّاً من حقوق العقد يلزم الوفاء به ، ومنها : - أخيراً - أن يدفع المدين قيمة التأمين الخاصّ ، فتكون رهناً مكانه إلى الأجل » « 2 » . ويتوضّح رأي القانون أكثر بشأن هذه المسألة ، فإنّ الأجل يسقط إذا وعد الدائن بأن يقدّم له تأميناً خاصّاً ، ولم يقدّمه له ، فقد ورد في القانون المدني العراقي ما نصّه : « يسقط حقّ المدين في الأجل . إذا لم يقدّم للدائن ما وعد في العقد بتقديمه في التأمينات » « 3 » .

--> ( 1 ) . استفتاء لفضيلة الشيخ بشير حسين بتاريخ 25 محرم الحرام 1417 ه بشأن الوعد . ( 2 ) . الأجل في الالتزام : 255 . ( 3 ) . القانون المدني العراقي : المادّة ( 295 ) الفقرة ( ج ) .